اضطرابات الأكل

اضطرابات الأكل هي اضطرابات نفسية تتعلق بعلاقة الناس مع الطعام أو ممارسة الرياضة أو الشكل العام للجسم (صورة المظهر الخارجي) أو قد تؤثر صورتهم العامة عن أنفسهم تأثيرًا سلبيًا على صحتهم, فقد نجد بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل على سبيل المثال، يأكلون بكميات قليلة مما يعرض صحتهم للخطر، أو يتناولون الطعام بكميات مفرطة مما يؤدي إلى إصابتهم بالقيء أو يتجهون لممارسة الرياضة بشكل قسري.

تُعد اضطرابات الأكل الأكثر شيوعًا هي فقدان الشهية العصبي (عادة ما يشار إليها اختصارًا باسم فقدان الشهية)، الشره المرضي واضطراب الأكل القهري, كما تشمل الاضطرابات علاوة على ذلك جميع الأعراض المذكورة سابقًا, في الواقع، غالبًا ما تكون اضطرابات الأكل عبارة عن مزيج من الاضطرابات المصنفة, على سبيل المثال نادرا ما يظهر فقدان الشهية بدرجة نسبية كما هو موضح بالضبط في معايير التشخيص.

تتضمن كل اضطرابات الأكل مشاعر الكراهية الذاتية والقلق والاكتئاب والعزلة وسلوك الأكل القهري مثل تجنب تناول بعض الأطعمة أو الاكتفاء ببعضها فقط, بالإضافة إلى ذلك، تشمل معظم اضطرابات الأكل ما يُشبه بعض أنواع العقاب الذاتي, على سبيل المثال يجب على الشخص ترك وقت أطول بعد وجبات الطعام أكثر مما اعتاد عليه سابقًا.

يمكن أن يتسبب فقدان الوزن المرضي والإفراط في التمارين الرياضية والتقيؤ المستمر نتيجة عوامل ذاتية في إلحاق ضرر دائم للجسم, ففي كثير من الأحيان نجد بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل يعانون أيضًا من الاكتئاب أو يعانون من بعض الاضطرابات النفسية الأخرى في نفس الوقت.

لا ترتبط اضطرابات الأكل بعمر محدد أو نوع الجنس، على الرغم من أن غالبية المرضى هم من الفتيات الصغيرات أو النساء, كما أن اضطرابات الأكل ليست ظاهرة جديدة، ولكن يُعتقد بصفة عامة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من هذه الاضطرابات اتجه نحو الزيادة في ستينات القرن الماضي عندما بدأت صناعة الأزياء في تمجيد الرشاقة.

بالإضافة إلى ذلك, غالبا ما يحتاج المرضى الذين يعانون من اضطرابات الأكل وأسرهم إلى مساعدة من الطبيب أو من الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي علاوة على المُعالج الغذائي, في حالة فقدان الشهية، تكون الأولوية هي العودة بجسم المريض إلى مستوى آمن من الوزن وإعادة الحمية الخاصة به إلى المعدل الطبيعي, في حالة اضطرابات الأكل القهري يُعد الهدف هو الوصول الى وقف هذه الحلقة المفرغة من فقدان الوزن أو الشراهة في تناول الطعام.

وتشمل طرق العلاج المختلفة العلاج الغذائي والعلاج النفسي, من خلال العلاج النفسي يبدأ المريض في فهم وضعه/وضعها في نظام الحياة وتحديد الأسباب المحتملة للمرض, كما يمكن تنظيم العلاج النفسي بشكل فردي أو في مجموعات ويمكن أن تصل إلى الحاجة إلى دخول المستشفى، إذا لزم الأمر.

فقدان الشهية

يعتبر الأشخاص المتمتعين بوزن طبيعي, ولكن مصابين بفقدان الشهية, أنفسهم على درجة من البدانة مما يجعلهم يتجهون لإنقاص وزنهم, إذ أنهم لا يستطيعون التوقف عن اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن بل لا يوجد لديهم الرغبة لذلك, مما يتسبب في تناقص وزن جسمهم بشكل خطير بالنسبة لطولهم, كما يصاحب الوزن المنخفض تناول الطعام بكمية قليلة وممارسة الرياضة بدرجة كبيرة, وتشمل المعايير التشخيصية لفقدان الشهية, الخوف الشديد من اكتساب الوزن، وفقدان الوزن الذي قد يصل إلى حد أن يتناقص وزنهم ليمثل 85٪ فقط من وزن الجسم الطبيعي، ورفضهم الاعتراف على محمل الجد بأنهم يعانون من تناقص في الوزن علاوة على انقطاع الطمث لدى النساء.

غالبا ما يتجاوب مرضى فقدان الشهية مع تناول الطعام وممارسة الرياضة بطريقة قهرية, إذ أنهم قد يقومون على سبيل المثال، بتناول بعض الأطعمة فقط والبدء في الابتعاد عن الآخرين، وممارسة الرياضة أكثر من اللازم, علاوة على أنه قد يسبق فقدان الشهية الاكتئاب في بعض الأحيان, وقد يُصاحب الاكتئاب فقدان الشهية في نفس الوقت.

تحديد النحافة لدرجة احترام الذات للمصاب بحالة فقدان الشهية

أظهرت الدراسات أن الفتيات التي تتمتع بدرجة عالية من النشاط والذكاء والطموح أكثر عرضة للإصابة بفقدان الشهية أكثر من غيرها, كما قد يتواجد لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشهية أيضًا صعوبة في التعبير عن المشاعر السلبية، مثل خيبة الأمل والغضب, وغالبا ما يقوم هؤلاء الأشخاص بوضع أهداف بعيدة المنال في العديد من مجالات الحياة، ويأملون في الحصول على نصيب وافر لأنفسهم,

ومع ذلك، ينبغي أن نضع في الاعتبار أنه لا تتفق أعراض جميع الأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية مع الأوصاف المذكورة أعلاه: إذ قد يصاب الأطفال والكبار والنساء والرجال، كل على حد سواء، بحالة فقدان الشهية, أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية، قد تصبح النحافة هي المصدر الرئيسي لاحترام الذات، ويمكن أن يتسبب اكتساب الوزن الزائد في شعورهم القوي بالنقص.

إمكانية تأثير الاتجاهات في وسائل الإعلام وفي البيئات المحيطة على ظهور المرض

كثيرا ما تربط ثقافتنا درجة الرشاقة بمستوى النجاح والسعادة, إذ يتمثل الشكل المثالي للمرأة في كونها دون الوزن الطبيعي, كما قد يميل المراهقين إلى اعتبار أن الحل لكافة مشاكلهم يتمثل في اتباع نظام غذائي وهو ما قد يجلب لهم في البداية الشعور بالسيطرة.

على الرغم من ذلك، يُعد اتباع نظام غذائي مرضي وقهري وضعًا على درجة عالية من الخطورة لكلا الصحتين البدنية والعقلية, وكذلك يمكن أن تؤدي التغييرات التي تحدث في الحياة، مثل الطلاق أو تغيير المدارس أو إبداء أحد الأشخاص تعليقًا على مظهر الفرد، إلى اتباعه نظامًا غذائيًا معينًا.

من المرجح أن تنتقل حالة فقدان الشهية من امرأة واحدة إلى أخرى داخل محيط الأسرة الواحدة, وربما يتم تفسير الاستعداد العالي للمرض من خلال بعض العادات والمواقف التي مرت في حياة الأسرة إلى حد ما, ومع ذلك، استنادا إلى دراسات أُجريت على التوائم، يبدو أن الاستعداد لفقدان الشهية يكون وراثيًا إلى حد ما على الرغم من عدم إمكانية تفسير السبب الذي يكمن وراء هذا بشكل صحيح إلى الآن.

فقدان الشهية هو مرض خطير، ولكن الغالبية من المرضى لها القدرة على التعافي بشكل جيد

فقدان الشهية هو مرض خطير جدا، والذي قد يصل إلى خطر الوفاة نتيجة لفقدان الوزن المفرط, ولذلك فمن المهم السعي إلى تلقي العلاج في الوقت المناسب, حيث يتم اختيار مكان تلقي العلاج وتحديده وفقًا لوزن الشخص المصاب بفقدان الشهية، علاوة على الحالة البدنية العامة له/لها والدافع إلى طلب العلاج.

وغالبا ما يُعالج المرضى في العيادات الخارجية, ولكن مع الحالات الشديدة قد تكون هناك حاجة إلى دخولهم إلى المستشفى, على سبيل المثال، عندما يؤدي فقدان الوزن إلى انخفاض خطير في النبض أو ضغط الدم أو اضطرابات في توازن التمثيل الغذائي أو تغيرات في رسم القلب (تخطيط القلب) أو مشاكل نفسية خطيرة، حينئذٍ يلزم دخول المريض إلى المستشفى, إذ يكمن الهدف من العلاج في علاج سوء التغذية، واستعادة سلوك الأكل العادي والقضاء على الأعراض النفسية, حيث يكمن الهدف من ذلك في التأثير على كل من نظام التغذية والحالة الذهنية.

وعادة ما يتم تنفيذ العلاج بالتعاون مع المرضى وأسرهم أو مع الطبيب وغيره من المهنيين الطبيين أو ربما مع المدرسة, كما يجب على المرضى الموافقة على بعض المصطلحات المتعلقة بالتغذية وممارسة التمارين الرياضية، مع مراقبة أوزانهم, كلما تتقدم مراحل العلاج، يتحول الاتجاه من مجرد مراقبة الوزن إلى مناقشة أفكار ومشاعر المريض.

علاوة على العلاج المذكور سابقًا، قد يحتاج مرضى فقدان الشهية إلى العلاج النفسي الفردي أو العلاج الأسري, إذا كان فقدان الشهية مصحوبًا بالاكتئاب، فقد يكون العلاج بالأدوية مفيدة جدًا, وبالإضافة إلى ذلك، توجد أنواع مختلفة من المجموعات الوظيفية قد تُعزز الشفاء مثل العلاج عن طريق الفن، وعلى الرغم من كون مرض فقدان الشهية مرضًا خطيرًا جدًا، لكن تستطيع الغالبية العظمى من المرضى التعافي منه بشكل جيد.

تشير الدراسات إلى أن مرض فقدان الشهية عند النساء الفنلنديين عادة ما يستغرق علاجه حوالي ثلاث سنوات, خلال هذه الفترة، قد يعمل المرض على تقييد الحياة الطبيعية إلى حد كبير, ومع ذلك فإن الأشخاص الذين استطاعوا التعافي منه قاموا بالمشاركة في الحياة العامة والدراسية ومارسوا حياتهم الطبيعية واستطاعوا إنجاب الأطفال مثل غيرهم من الأشخاص الآخرين المماثلين لهم في العمر, كما يمكن للمرضى الذين عانوا من فقدان الشهية لسنوات التعافي منه بشكل جيد؛ لذا يجب على المرضى السعي الدائم لعلاج هذا المرض, وينبغي عليهم قراءة المزيد حول طرق طلب المساعدة.

الشره العصبي

تتمثل أعراض الشره العصبي نوبات متكررة من الأكل القهري يتبعها نوبات قيء ذاتية, علاوة على الخوف الزائد من زيادة الوزن والتركيز على مراقبة وزن الجسم, وعادة ما يُقدم المريض على تناول الطعام في الخفاء بشراهة ويلي ذلك شعور ذلك الشخص بالخجل الشديد,

ويشعر المرضى المصابين بالشره العصبي خلال فترة الأكل القهري بأنهم لا يستطيعون التوقف عن الأكل أو التحكم في كمية الطعام الذي يتناولونه, لذلك قد يلجأ المريض في محاولة لمنع زيادة الوزن إلى التقيؤ أو إلى استخدام مدرات البول أو المسهلات، أو إلى الصوم أو ممارسة الرياضة بصورة زائدة, كما لا يحدث القيء في حالة الشره العصبي فقط بعد تناول الطعام بشراهة فبعض المصابين بالشره المرضي قد يقومون بالقيء بعد تناول كميات طبيعية أو حتى صغيرة من الطعام.

جدير بالإشارة إلى أن العديد من المصابين بالشره العصبي يتمتعون بوزن طبيعي، وليس لديهم تاريخ سابق من اضطرابات الأكل, كما يُصاب بعض الأشخاص الذين تعافوا من فقدان الشهية بحالة من الشره العصبي, علاوة على ذلك غالبا ما يتطور الشره العصبي في وقت لاحق إلى حالة من فقدان الشهية بعد القيام بمحاولة شرسة لفقدان الوزن, كما يشعر الأشخاص الذين يعانون من الشره العصبي غالبا بأن وزنهم يحدد مدى احترامهم وتقديرهم: بمعنى أن زيادة الوزن أو مجرد التفكير فيه يجلب لهم الشعور بالنقص والقلق, وبصفة عامة فإن احترام الذات للمصابين بالشره العصبي متدنية عمومًا.

تأثير الشره العصبي على الصحة

تشمل آثار القيء المتكرر اضطرابات في توازن الملح واضطرابات في الدورة الشهرية وعدم انتظام ضربات القلب وأضرار في مينا الأسنان, بالإضافة إلى ذلك، عادةً ما تتسع الغدد اللعابية للمصابين بالشره العصبي مما يجعل وجوههم تبدو منتفخة, كما يمكن للقيء أن يتسبب في تلف المريء بالتلف مع آلام في البطن وغثيان.

علاوة على ما سبق يُعاني كذلك الأشخاص المصابين بالشره المرضي في كثير من الأحيان من الاضطرابات النفسية الأخرى، وتتمثل الاضطرابات الأكثر شيوعًا في القلق والاكتئاب, وكذلك تم رصد بعض حالات إيذاء النفس في المصابين بالشره العصبي, حيث يحاول بعضهم إيذاء أنفسهم بطرق أخرى, قد تصل أحيانًا إلى محاولة الانتحار.

العوامل المهيئة للشره العصبي وطرق العلاج من هذا المرض

أثبتت الدراسات أن العوامل المهيّئة للشره المرضي مماثلة تماما لتلك المهيّئة لفقدان الشهية, حيث, غالبا ما تؤثر المواقف من الثقافة المحيطة والأسرة على ظهور المرض، مثلما تؤثر الأحداث خلال تطور الشخص مثل تعرضه للتخويف في المدرسة أو فشله في العلاقات الشخصية.

يوجد هناك العديد من طرق العلاج المتقدمة للشره المرضي, في معظم الحالات وعلى سبيل المثال، يجمع العلاج بين العلاج الغذائي ومعلومات عن المرض والعلاج النفسي وبين العلاج الذي يهدف إلى تحسين الحالة البدنية للمريض, كما يتم أحيانًا استخدام مضادات الاكتئاب, كما يتم تعليم المرضى كيفية مراقبة حالتهم الصحية عن طريق الغذاء والأعراض الدورية, كذلك، يمكن للمريض تعلم كيفية التخلص من الأنماط الضارة في الفكر والسلوك، ومنها إسناد احترام الذات على النحافة.

لا يطلب مرضى الشره العصبي العلاج في كثير من الأحيان, حتى بعد مرور سنوات من ظهور الأعراض الأولى للمرض, كذلك لا يتم تفسير التغيرات المحتملة أثناء دورة العلاج: بمعنى أنه أحيانًا لا يشعر الأشخاص الذين يعانون من الشره العصبي بالحاجة إلى الأكل بشراهة أو القيء، وحتى إذا تواجد لديهم هذا الشعور فهم قادرون على مقاومة هذه الرغبة, ومع ذلك، في بعض الأحيان لا يستطيع المرضى السيطرة على الشراهة عند تناول الطعام أو القيء، مما يجعل هذه الأعراض تتحكم في حياتهم إلى حد كبير.

تُساعد طرق علاج الشره العصبي في منع معاودة المرض والسيطرة على أعراضه, إذ تهدف طرق العلاج لتحقيق الشفاء الدائم: بمعنى أنه حتى الأشخاص الذين يعانون من الشره العصبي لسنوات يمكنهم التعافى من المرض نهائيًا.

اضطرابات الأكل غير النمطية

تمثل هذه الاضطرابات أكثر اضطرابات الأكل شيوعًا على الرغم من تسميتها بالاضطرابات غير النمطية، ومن أعراض هذه الاضطرابات فقدان الشهية أو الشره المرضي ولكن الفقدان هو العرض الأساسي لهذه الاضطرابات، فقد يعاني المصاب بهذه الاضطرابات من اضطراب الإفراط في تناول الطعام ولكنه لا يتقيأ كما يحدث في اضطرابات النوع النهامي، وبالمثل، إذا تم تفسير المعايير التشخيصية لفقدان الشهية بدقة، فلا يمكن تشخيص المرأة أثناء فترة الحيض بأنها تعاني من فقدان الشهية، حيث يتم تشخيص الاضطراب في هذه الحالة على أنه اضطراب الأكل غير النمطي وليس فقدان الشهية.

ثمة خط رفيع بين اضطرابات الأكل وما يطلق عليه سلوك الأكل العادي، فعلى سبيل المثال قد يصعب تصنيف الشخص الذي يحاول إنقاص وزنه عن طريق اتباع نظام غذائي منظم ومقيد وفقًا لمعايير التشخيص، وبالتالي يمكن تحديد العلاج على أساس نوع الأعراض وحدتها فقط دون الحاجة إلى اكتشاف اسم اضطراب الأكل.

اضطراب الإفراط في تناول الطعام (BED) هو أكثر اضطرابات الأكل غير النمطية شيوعًا

يحتمل أن يتسبب اضطراب الإفراط في تناول الطعام في الإصابة بالسمنة، حيث يتسم هذا الاضطراب بتناول كميات كبيرة من الطعام دون وجود ما يسمى بالسلوك التعويضي، كالتقيؤ أو استخدام المليّنات، وتشير التقديرات إلى أن 20 ٪ ممن يسعون إلى الحصول على مساعدة للتخلص من مرض السمنة يعانون من هذا الاضطراب، وغالبًا ما يعاني المصابون بهذا الاضطراب من تقلبات كبيرة في الوزن، وهذا لأن هذا الاضطراب يسبب القلق الشديد.

قد يحاول أي شخص يعاني من اضطراب الإفراط في تناول الطعام من التحكم في تناول الطعام عن طريق تخطي بعض الوجبات، ومع ذلك فتخطي وجبة الإفطار أو الغذاء قد يؤدي إلى الإصابة بهذا الاضطراب في المساء، حيث يعد النظام الغذائي المنتظم والصحي مهمًَا للشخص الذي يعاني من هذا الاضطراب، مع العلم بأنه ينبغي أن يتجنب المصابون بهذا النوع من الاضطراب برامج إنقاص الوزن بشكل جذري، حيث قد تزداد نوبات الاضطراب سوءا وتواترًا.

شذوذ البنية العضلية

شذوذ البنية العضلية هو أحد الحالات التي يشعر فيها الفرد بالحاجة الإلزامية إلى تطوير عضلاته ويكون مستعدًا لقضاء مقدار كبير من الوقت لتحقيق هذا الغرض، وعلى الرغم من الحقيقة بأن الأشخاص الذين يعانون من هذا الشذوذ عادة ما يتسمون بقوة العضلات، إلا أنهم يصفون أنفسهم بالضعف والنحافة، ويشبهون في ذلك المرضى الذين يعانون من فقدان الشهية حيث يصفون أنفسهم بالسمنة على الرغم من نحافتهم في الواقع، وهذا يتسبب في تشويه صورة جسد الأشخاص الذين يعانون من شذوذ البنية العضلية، حيث يشعر المصابون بهذا الشذوذ في كثير من الأحيان بالقلق الشديد ويساعدهم الروتين التجريبي الشاق على تحمل مشاعر القلق، وقد يلجئون أيضًا إلى استخدام بعض المواد التي تشكل خطرا على صحتهم مثل الهرمونات لزيادة كتلة عضلاتهم.

هوس الغذاء الصحي

ينتاب أي شخص يعاني من هوس الغذاء الصحي رغبة ملحة في تناول الطعام الصحي، حيث يقضي مثل هؤلاء الأشخاص عدة ساعات يومًا للتخطيط للوجبات وإعدادها ويرفضون رفضًا باتًا تناول أطعمة معينة، وقد تتجلى أعراض هذا الهوس عندما يعاني شخص اعتاد على مزاولة الرياضة كثيرًا من إصابة جسدية تمنعه عن التدريب، وقد يؤدي الخوف من زيادة الوزن إلى إثارة حاجة إلزامية إلى تناول طعام صحي، وفي نهاية المطاف يمكن القول بأن نمط الطعام قد يتسبب في حدوث أحد اضطرابات الأكل، وقد يتسبب هذا الهوس في فقدان الشهية أو الشره المرضي.

الذكور ليسوا بمأمن من فقدان الشهية أو الشره المرضي، ومع ذلك من المحتمل أن يشعر الذكور بحاجة إلزامية إلى نمو الكتل العضلية، أي أنهم يعانون من شذوذ البنية العضلية، أو يشعرون بالحاجة القهرية إلى اتباع نظام صحي وهذا يشير إلى أنهم يعانون من فقدان الشهية.