الذهان

هو حالة من ارتخاء الوعي، وتجربة يعجز الفرد خلالها عن الفصل بين الأفكار والأحاسيس وبين العالم الواقعي، فمن ناحية تنطوي العديد من الاضطرابات العقلية الأكثر حدة والأطول أجلاً على أعراض الذهان، ومن ناحية أخرى، قد يتعرض الأشخاص الذين لا يعانون من الاضطراب العقلي لأعراض الذهان، مثل سماع الأصوات المرتبطة بصدمة أو حادث فردي، وهو ما يسمى بالذهان التفاعلي قصير الآجل والمؤقت.

قد تشتمل أعراض الذهان على هلاوس مختلفة، وتعد الهلاوس السمعية أكثر الأنواع شيوعاً، وقد يتخيل الذهانيون رؤية أشياء مختلفة أو يعتقدون في أمور لم تحدث في الواقع، فعلى سبيل المثال، قد يفكر هؤلاء الأشخاص في أن أحد المقربين إليهم يتهمهم ببعض الأمور أو يعتقدون أنهم تسببوا في نوع ما من أنواع الحوادث التي لم تحدث بالفعل، وقد تجبرهم هذه الأحاسيس الغريبة والمخيفة على الانسحاب من التفاعل الاجتماعي إلى عوالمهم الخاصة.

على الرغم من إصابة بعض الأشخاص بأعراض الذهان، إلا أنهم قد يمتلكون موارد وقدرات تمكنهم من أن يحيوا حياة طبيعية، وبالإضافة إلى ذلك، عادة ما تأتي أعراض الذهان على فترات، وهذا يعني أن الأشخاص الذين يعانون من أحد الاضطرابات العقلية، والتي تتضمن أعراض الذهان، ليسوا في حالة ذهانٍ مستمرة.

مساعدة الذهاني

يجب أن يتلقى الذهاني مساعدة من المختصين بأسرع ما يمكن، وذلك لأنه بحاجة إلى الأدوية ووسائل العلاج الأخرى التي تتناسب مع حالته لمنع تدهور حالته ولتجنب إطالة أمد الأعراض، وينبغي حث الذهاني على طلب المساعدة من أقرب عيادة طوارئ للحالات النفسية، ويفضل أن يرافقه أحد إلى العيادة.

يرفض الذهانيون في بعض الأحيان طلب المساعدة ويكون سبب رفضهم إما الخوف نتيجة لأوهامهم، أو لأنهم لا يدركون أنهم بحاجة إلى المساعدة، وإذا كان الوضع كذلك، فلابد من الاتصال بالخدمات الصحية الهاتفية، وسيتم تقديمك بالمزيد من المعلومات الخاصة بكيفية المتابعة في هذه الحالات، أما إذا بدأ الذهاني في التصرف بشكل غير متسق، أو أصبح خطراً على نفسه أو على المحيطين به، فلابد من الاتصال بخدمة الطورائ العامة على 112.