العلاج النفسي

العلاج النفسي هو شكل من أشكال العلاج الذي يرتكز على التفاعل بين شخصين أو أكثر, في جلسات العلاج النفسي، يتحدث المريض مع الطبيب النفساني أو وسط مجموعة العلاج على سبيل المثال, عن الأشياء التي يحتاجها للمساعدة في المعالجة, ومن خلال المناقشة يمكن معالجة التجارب الصعبة ومحاولة إيجاد حلول لها, ويمكن أن يكون المريض الذي يتلقى العلاج من الطبيب النفساني فردا أو زوجين أو أسرة أو مجموعة, يرجى قراءة المزيد عن طلب العلاج النفسي.

يرتكز العلاج النفسي على التفاعل بين الأشخاص ولكن ليس كشكل من أشكال المحادثة اليومية, حيث أن العلاج النفسي هو طريقة للعلاج مع وجود أهداف محددة واضحة, وتهدف المناقشات لإزالة المعاناة الناجمة عن الاضطرابات العقلية أو المشاكل الأخرى في الحياة أو تخفيفها, وقد أظهرت الدراسات أن العلاج النفسي هو العلاج الفعال لعلاج الاكتئاب من بين أمور أخرى.

تتوافر المساعدة عن طريق المحادثة من قبل العديد من المجموعات المختلفة من المهنيين حيث يعد التحدث مع شخص تثق به في كثير من الأحيان مفيد جدا, ومع ذلك، يمكن أن يتم تلقي العلاج النفسي الفعلي فقط عن طريق طبيب نفساني مدرب, ويرجى قراءة المزيد حول استخدام لقب طبيب نفساني والتدريب اللازم له على الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة القومية للرقابة على الرعاية والصحة، موقع Valvira.

هناك العديد من المناهج المختلفة المستخدمة في العلاج النفسي, على سبيل المثال, يؤثر نوع الممارسة على وجهة النظر التي يتم مناقشة المشكلة من خلالها، حيث يمكن أن يُنظر إلى الاكتئاب، على سبيل المثال من منظور تجارب الطفولة أو نماذج التفكير الخاصة بالشخص المكتئب, كما تؤثر الزاوية المختارة على كيفية محاولة الشخص لمعالجة المشكلة, لذلك تكمل النهج المختلفة في كثير من الأحيان كل منهما الآخر، ويمكن استخدامها معا في نفس الوقت.

في التطبيق العملي، يستخدم الأطباء النفسيون عدة نهج وخبرات سابقة, ومن الجدير بالذكر أن التفاعل الإيجابي بين الطبيب النفسي والمريض من العوامل الهامة جدا لنجاح عملية المعالجة.

طلب العلاج النفسي

يمكنك طلب العلاج النفسي
·         من خلال القطاع الخاص، أي عن طريق تحمل نفقات العلاج الخاصة بك بالكامل أو
·         من خلال الرعاية الصحية العامة، أي عن طريق طلب بدل إعادة التأهيل من KELA.

إذا كنت تسعى للعلاج النفسي بشكل مستقل، فأنت لا تحتاج إلى شهادة طبيبة, بل يمكنك الاتصال بالطبيب النفساني مباشرة ومناقشة إمكانية بدء العلاج, ولضمان جودة العلاج, تأكد من اختيار المعالج المناسب الحاصل على لقب معالج نفساني من قبل هيئة الرقابة الوطنية للرعاية والصحة عبر موقع Valvira, وستجد معلومات الاتصال بالأطباء النفسيون متوفرة في المركز الصحي للبلدة، على سبيل المثال يحتوي الموقع الإلكتروني لمدينة هلسنكى psykoterapiayhdistys ry ومواقع الجمعية الفنلندية النفسية على قائمة من الأطباء النفسيون (مواقع فقط باللغة الفنلندية).

عند بدء العلاج النفسي بشكل مستقل، يتحمل المريض تكاليف العلاج الخاصة به, وتختلف أسعار العلاج النفسي بين مقدمي الخدمة, حيث تصل تكاليف الزيارة الواحدة من بعض عشرات من اليورو إلى ما يقرب من 100 يورو, وعادة ما يحتاج المريض من 1 إلى 3 زيارات أسبوعيا.

عادة ما يكون العلاج النفسي المختصر محدود في الوقت حيث تكون هناك زيارة واحدة أسبوعيا, ويختلف العدد الإجمالي للزيارات من بضع زيارات إلى 20-30 زيارة, أما العلاج النفسي طويل الأمد قد يكون لازم وضروري في حالة معاناة المريض من المشاكل الخطيرة, وقد يستمر العلاج النفسي طويل الأمد لعدة سنوات مع عدة زيارات في الأسبوع, حيث يحدد النهج المتبع في العلاج والحالة الفردية الخاصة بك مدى الأشهر أو السنوات اللازمة لتمام العلاج النفسي.

أما إذا كنت تسعى لطلب العلاج النفسي من خلال الرعاية الصحية العامة، فأنت تحتاج، من بين أمور أخرى، إلى تشخيص لحالتك من قبل طبيب معتمد بالإضافة إلى رحلة علاجية طويلة بقدر كاف قبل أن تتمكن من التقدم بطلب للحصول على إعانة KELA, وللبدء، يمكنك الاتصال بطبيب المركز الصحي أو طبيب خدمات الصحة المهنية.

بدل إعادة التأهيل من KELA

يجوز منح الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16-67 عاما بدل تأهيل من KELA لعلاج الأفراد أو الزوجين أو الجماعة أو للعلاج النفسي عن طريق الفن‏, ويُتاح بدل التأهيل أيضا لعلاج الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16-25 أو لعلاج العائلة أو للعلاج بالموسيقى, أما الأطفال دون سن 16 فلا تغطي KELA سوى العلاج النفسي كجزء من إعادة التأهيل العائلي.

غالبا ما يكون العلاج النفسي مكلف للغاية من دون الحصول على بدل إعادة التأهيل الذي يكون متاح فقط بناء على دوافع صحية وطبية, وبالتالي، يجب تطبيق العلاج النفسي من خلال طبيب مختص, ويوضح هذا الموقع كيفية المضي قدما إذا كنت ترغب في الحصول على بدل تأهيل من KELA, ولمزيد من المعلومات حول بدل إعادة التأهيل، يرجى الرجوع إلى موقع KELA.

"تُتاح الإعانة المالية من أجل العلاج النفسي في حالة تقييم الطبيب المختص أن الشخص المعني يحتاج إلى العلاج النفسي, بالإضافة إلى إجراء تقييم للحاجة، حيث يساعد ذلك الإجراء أيضا في تقدير ما إذا كان العلاج يمكن أن يساعد الشخص على البقاء لائقا للدراسة أو العمل ".

على سبيل المثال, يمكن الشروع في طلب العلاج النفسي على النحو التالي:
• يكون الشخص مكتئبا أو يشعر خلاف ذلك أنه بحاجة للمساعدة.
• يذهب الشخص إلى الرعاية الصحية المهنية أو عيادة صحية أو عيادة خاصة.
• بعد عدة زيارات، يتم تشخيص أنه يعاني من مرض عقلي، مثل الاكتئاب الذي يتطلب العلاج, ويتم التشخيص من قبل طبيب نفساني أو طبيب الصحة المهنية أو طبيب آخر, حيث يعد التشخيص من قبل طبيب مختص شرط أساسي للحصول على العلاج النفسي المدعم من قبل KELA.
• بعد التشخيص، يبدأ الشخص في تلقي العلاج لمشكلته، مثل المساعدة على الحوار و / أو تلقي الأدوية, وبعد ما لا يقل عن العلاج لمدة ثلاثة أشهر يقوم الطبيب النفساني أو طبيب مختص في الطب النفسي بتقييم الحاجة لإعادة التأهيل ويكتب شهادة معتمدة تشير إلى بدء العلاج النفسي.
• يجب أن تتضمن الشهادة المقدمة من قبل هذا الطبيب تفسيرا لضرورة الحاجة إلى العلاج النفسي فضلا عن توصية بالمدة والنهج والأهداف من العلاج النفسي, ويوصي الطبيب النفساني فقط بطلب العلاج النفسي عندما يشعر أنه ضروري ومفيد.

عند استلام أحد الأفراد شهادة من الطبيب يمكنه القيام بما يلي:
•    البحث عن معالج نفسي مناسب,  حيث تقدم مؤسسة التأمينات الاجتماعية الفنلندية KELA إعانة للعلاج الذي يقدمه أحد المعالجين النفسيين ممن لديهم الحق في استخدام اللقب المهني للمعالجين النفسيين والذي تمنحه الهيئة العامة للرقابة الوطنية من أجل الرفاهية والصحة "فلافرا"(TEO سابقًا), ويمكن التحقق من ذلك مع المعالج النفسي,  وتعمل KELA أيضًا على التحقق من المعلومات الخاصة بالطبيب النفسي عند تجهيز الاستمارة.
•    إذا كان المعالج النفسي الذي تم اختياره ليس طبيبًا نفسيًا, يجب استمرار العلاج مع أحد الأطباء النفسيين.
•    التقدم للحصول على إعانة إعادة التأهيل من KELA.
•    انتظار القرار.
•    إذا كان القرار إيجابي, ابدأ العلاج النفسي الذي تدعمه KELA.

ما هي تكاليف العلاج التي تسددها KELA؟

حددت KELA ما يسمى بالرسوم الثابتة وتم تحديد السداد على أساسها,   ويدفع المريض أي رسوم إضافية, وتتراوح تكلفة جلسة العلاج الواحدة من عشرات إلى ما يقرب من مئة يورو, وبالنسبة لعلاج البالغين, تسدد KELA من 37 – 45 يورو لكل جلسة, وبالنسبة لعلاج الشباب تسدد من 52 – 60 يورو لكل جلسة.

تتخذ KELA القرارات المتعلقة بالعلاج النفسي لمدة عام واحد في المرة, وأثناء العام, تسدد KELA ما بين 25 إلى 80 جلسة علاجية, وإذا كان المريض بحاجة إلى علاج طويل الأجل, تقدم له KELA إعانة لمدة ثلاث سنوات كحد أقصى, وتسدد عنه تكلفة 200 جلسة كحد أقصى وذلك في حالة استمرار العلاج لمدة ثلاث سنوات.

ماذا يحدث في حالة عدم تسديد KELA لتكاليف العلاج؟
•    يمكن للمريض مناشدة KELA لتغيير قرارها.
•    إذا كانت حالة المريض المادية متيسرة يمكنه دفع تكاليف العلاج النفسي دون الحاجة إلى الإعانة مالية التي تقدمها KELA, وفي هذه الحالة لن يحتاج إلى الحصول على شهادة من الطبيب النفسي.
•    يمكن للمريض في بعض الأوقات الحصول على إعانة للعلاج النفسي من التأمين الصحي, وفي هذه الحالة يفضل البحث في هذه الخيار قبل بدء العلاج النفسي.
•    إذا كان المريض لا يمكنه سداد تكلفة العلاج النفسي, يمكنه الاستمرار مع الطبيب الخاص به والاستفادة من مصادر الدعم الحواري الأخرى التي تقدمها مراكز الرعاية الصحية العامة, وبالإضافة إلى استمراره مع الطبيب الخاص به, يمكنه زيارة أخصائي نفسي على سبيل المثال أو ممرضة متخصصة في مجال الصحة النفسية.

"تقدم KELA الإعانة المالية للعلاج النفسي في معظم الحالات, وفي عام 2009, كانت 81.7 % من قرارات إعادة التأهيل المتعلقة بالعلاج النفسي للبالغين إيجابية, و13.9 % من القرارات كانت سلبية, وبالنسبة للعلاج النفسي للشباب كانت النتيجة 82.7 % من القرارات إيجابية و12.8 % منها سلبية."

إذا كان المريض يرى أنه بحاجة إلى تلقي العلاج النفسي بينما لم يوصي الطبيب النفسي بذلك
إذا كان الطبيب النفسي المعالج يرى أنه لا يوجد مبررات لتلقي العلاج النفسي, يمكن للمريض القيام بما يلي:
•    طلب الحصول على العلاج النفسي على نفقته الشخصية
•    الاستفسار من الطبيب عن سبب توقف العلاج النفسي
•    مراقبة حالته النفسية مع الطبيب ثم إعادة تقييم ما إذا كان هناك حاجة إلى تلقي العلاج النفسي فيما بعد
•    طلب الحصول على مشورة أخرى من طبيب آخر
•    الاستفادة من الدعم الحواري الذي يقدمه مركز الرعاية الصحية العامة

التعاون مع المعالج النفسي

العامل الرئيسي لنجاح العلاج النفسي هو العلاقة بين المعالج النفسي والمريض, ولذلك, يوصى بزيارة أكثر من طبيب والتأكد من نجاح العلاقة بين المريض والطبيب.

في البداية, يطلب المعالج من المريض أن يتحدث إليه عن حياته الماضية والحالية والمشكلات التي يريد التغلب عليها, ويستغرق ذلك من جلسة إلى ثلاث جلسات في بداية جلسات العلاج, ويوصى الانتباه إلى علاقة الطبيب مع المريض وكيفية التحدث معه, فمن الضروري أن يشعر المريض بأن الطبيب يقدره وينصت إليه ويتعاون معه بشكل جيد.

يشارك المعالج النفسي الجيد بنشاط في جلسة العلاج وقد يعتبرها المريض جهد حقيقي مبذول لأجله وللاهتمام بحياته بصورة مؤكدة, فالطبيب النفسي لا يوعظ المريض أخلاقيًا أو يبدي رفضه لحياته أو يقلل من شأنها, ومن سمات الطبيب الجيد ألا يقوم بتقديم الكثير من النصائح إلى المريض أو فرض حلول عليه, ولكن عليه أن يترك للمريض حرية اختيار البدائل المحتملة التي يمكنه اتخاذها, فهو يعلم جيدًا متى يمكنه مساعدة المريض على حل المشكلات ومتى لا يمكنه القيام بذلك.

عادة ما يلجأ الأفراد إلى العلاج بسبب مرورهم بمشكلات عويصة يصعب عليهم حلها في كثير من الأحيان, وهذا أمرًا لا مفر منه, فأحيانًا تكون الأزمة صعبة للغاية فيرغب المريض في اللجوء إلى توقف العلاج أو تغيير الطبيب المعالج, ويوصى في بعض الأحيان بمحاولة تقييم المناخ المحيط بالمريض ودور المحادثة بشكل مستقل عن ما يشعر به تجاه المناقشة.

"تتم مناقشة المشكلات الصعبة في العلاج النفسي ويتطلب الذهاب إلى العلاج التحلي بالإصرار, فقد تخرج من جلسة العلاج لديك فكرة أو اعتقاد يساعدك على التحسن."

يوصى بتحدث المريض بحرية عن شعوره والمشاكل المحتملة في العلاقة بينه والطبيب المعالج, فإذا كان يرى أنه لا يرغب في استمرار العلاج مع الطبيب النفسي المعالج له, يمكنه الذهاب إلى طبيب آخر, وفي هذه الحالة يوصى بأن يمنح المريض نفسه بعض الوقت للتعرف جيدًا على الطبيب المعالج له قبل تقييم شكل العلاقة بينهما, وهذا يختلف بالطبع إذا كان التفاعل بينهما غير فعال.

قد يضع الكثير من الناس في بعض الأحيان توقعات غير حقيقية تتعلق بالعلاج النفسي أو الطبيب المعالج, ومن الضروري أن يدرك المريض أن العلاج النفسي ليس بخدعة سحرية يمكنها معالجة جميع مشكلات الحياة, كما أن الطبيب النفسي ليس بشخص خارق لديه جميع الأجوبة على جميع استفسارات المريض, حيث يختلف دور الطبيب النفسي, فقد يصبح دورًا إرشاديًا في بعض الممارسات, ويتمثل الهدف من ذلك في مساعدة المريض على إيجاد حلول لمشاكله والأمور التي تعنيه, فالأمر برمته يتعلق بحياة المريض, لذا عليه بذل المزيد من الجهد لتحقيق التغيير, ولكن الحالة المثالية تتمثل في مساعدة الطبيب النفسي للمريض ودعمه.

"لقد أدركت أنه يتعين علي أن أعمل جاهدًا من أجل التغيير, فلا يستطيع أحد أن يقدم حلولاً جاهزة لحياتي الخاصة."