السرية المهنية للعاملين في مراكز الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية

يحب أن يتمكن الآباء والأمهات من مناقشة المشاكل المتعلقة بصحتهم العقلية بصراحة مع الشخص المسؤول عن معالجتهم، حيث يتعين على العاملين في مراكز الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية التوقيع على اتفاقية السرية، وبذلك لا يتمكنون من الكشف عن السجلات الطبية للمرضى لأي شخص دون موافقة المريض، كما أن للمريض الحق في التحدث في سرية إلى مراكز الرعاية الصحية المهنية أو مراكز الرعاية الصحية، بل وإلى جميع مراكز الخدمات الصحية، وللمريض الحق في إبلاغ الشرطة، إذا شك المريض أنه قد تم الكشف عن المعلومات الخاصة به بشكل غير قانوني.

 يُسمح للعاملين بمراكز الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية بخرق بروتوكول السرية المهنية فقط في حالة كان المريض طفلاً ولم يبلغ عمره 18 عامًا، أو إذا أدركوا أنه يخطط لارتكاب الجرائم، على أن تُطبق مواد قانون حماية الطفل في الحالة الأولى ومواد القانون الجنائي في الحالة الثانية، ووفقاً للمادة رقم 10 من الفصل 15 من القانون الجنائي، فإنه يتعين على أي شخص إبلاغ السلطات في حالة علمه بأن شخص ما يخطط لارتكاب جريمة، أو أن هناك شخص ما واقع تحت التهديد الجنائي، ومن النادر جداَ أن يكون لذلك القسم أي شيء يفعله تجاه الأمور المتعلقة بالصحة العقلية.

 يتم حماية الأطفال الذين لم يبلغ عمرهم 18 عامًا بموجب قانون حماية الأطفال، ويطبق ذلك القانون في ظل ظروف معينة على القرارات المتعلقة بالسرية، كما تُلزم المادة رقم 40 من قانون حماية الطفل العاملين بمراكز الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية بإبلاغ مركز خدمات رعاية الطفل، بغض النظر عن أحكام السرية، بأمور مثل، احتياج الطفل إلى الرعاية والعلاج، وكذلك الظروف التي تهدد تطور نموه وسلوكه، شريطة أن تكون الحاجة إلى حماية الطفل مؤكدة، وقد يتعرض العاملون بتلك المراكز للعقاب إذا فشلوا في إبلاغ مراكز رعاية الطفل في الحالات المذكور أعلاه.

 إذا كان القائم بعلاج الطفل أو المراهق لديه سبب للشك في أن الطفل على سبيل المثال، يتعرض للعنف في المنزل، فيعين عليه إبلاغ السلطات الاجتماعية التي ستقوم بدورها في التحقيق في الأمر داخل منزل الطفل، وعلى الرغم من ذلك، وكممارسة طيبة بشكل عام، فإنه لا يتم فعل شيء دون إخبار الطفل أو المراهق، كما سيناقش أحد أفراد الخدمات الطبية الأمر مع الطفل أو المراهق، موضحًا الطريقة التي يتصرف بها وأسبابها، وقد يتم الاتصال بالشرطة في حالة كان الأمر بحاجة إلى التدخل السريع.