القلق على الحبيب

تنتشر الاضطرابات العقلية بكثرة, ولكن تختلف درجة شدتها كثيرًا من شخص لآخر ومن مشكلة إلى أخرى: قد تتدخل الاضطرابات الخفيفة في الحياة اليومية بشكل طفيف ولكنها لا تؤثر على قدرة المرء في أداء مهامه, في حين أن الاضطرابات الشديدة قد تقلل من قدرته على أداء مهامه إلى الحد الذي يمكن ألا يستطيع القيام بأيٍ منها تقريبًا, ونادرًا ما يوجد سبب واضح يفسر بداية الاضطرابات العقلية, لذلك إذا راودتك شكوك عن إصابة أحد المقربين منك ومعاناته من مشاكل صحية عقلية, يمكنك أن تساعده بطلب المساعدة, ولكن يجب أن يتم التشخيص بواسطة الطبيب دائمًا, لذا يرجى قراءة المزيد عن طرق طلب المساعدة.

 تستطيع أن تعبر عن قلقك على الشخص الذي تحبه, على سبيل المثال,بقول العبارة التالية: "لقد لاحظت, منذ فترة طويلة, بأنك تبدو قلقًا/خائفًا/غاضبًا, هل حدث لك شيء سيئ؟" فقد يكون الأمر عاديًا, ففي بعض الأحيان قد يعاني الأشخاص من الكآبة لعدة أسابيع دون أن يكون ذلك اضطرابًا عقليًا يمكن تشخيصه, ومع ذلك,من الأمور المنتشرة بين الأشخاص الذين يعانون من, على سبيل المثال, الاكتئاب هو محاولة تأجيل طلب المساعدة.

 يمكن أن يبدوا الأشخاص, في البداية, في غاية الانزعاج عند ملاحظة محاولة أحد المقربين مساعدتهم, حيث يصبح المرضى مرتبكين عند إدراك أن قلقهم صار ملحوظًا, فمن المحتمل أنهم حاولوا إنكاره حتى عن أنفسهم, وعلى الرغم من ذلك, عادةً ما يعبر هؤلاء المرضى عن سعادتهم بوجود شخص يرعاهم ويهتم بهم.

العثور على المساعدة

يُعتبر العثور على علاج مناسب وملائم هو أحد أكثر المخاوف الشائعة التي تواجه أفراد الأسرة والأصدقاء, ويبدو أن الاستشارة في مثل تلك الحالات لا تتواجد في مراكز الرعاية الصحية العامة بالشكل المطلوب, وأنها تتطلب وقتًا ومجهودًا شخصيًا للحصول على معالجة نفسية تتحمل نفقاتها مؤسسة التأمينات الاجتماعية الفنلندية (KELA), يرجى قراءة المزيد من التفاصيل عن المعالجة النفسية, وعلاوة على ما سبق, عادةً ما تحتاج الأدوية إلى بعض الوقت حتى تظهر أثارها على المريض, لذلك غالبًا ما يكون دعم الأحباء وتمسكهم بالأمل هو أهم الأدوار التي يمكن أن يقوموا بها, وبالأخص في مراحل العلاج الأولى.

 عادةً ما تتمنى أسرة وأصدقاء المريض المصاب بالسلوك المدمر للذات أو المريض النفسي بأن يمكث في المستشفى, وفي الواقع, نتيجة لقلة أسرّة المستشفيات النفسية فقد نشأ العديد من الحوارات المجتمعية بشأن هذا الصدد, فمن الممكن أن يعاني مرضى الاضطرابات العقلية الشديدة من ضياع فترات طويلة من حياتهم نتيجة لعدم فاعلية العلاج الخارجي ولعدم كفايته.

 يرجح أن يجد الأصدقاء وأفراد الأسرة الموقف صعبًا إذا كان المريض يعاني من اضطراب عقلي ومع ذلك لا يعترف بإصابته بالمرض, مثل عدم إدراك المريض لحاجته لتلقي الرعاية الطبية, ويمكن أن يحدث ذلك في حالات, على سبيل المثال, الفصام في مرحلة الهوس من مرض الاضطراب الوجداني ذو الاتجاهين (يرجى مراجعة مثال حالة لهذا الاضطراب), حيث يؤدي نقص الإدراك بوجود المرض إلى صعوبة طلب وتلقي العلاج, وتظهر تلك الصعوبة, مثلاً, كرفض لتناول الأدوية أو عدم الرغبة في طلب المشورة أو الالتزام بالعلاج النفسي.