طلب المساعدة للمراهقين الذين يعانون من مشاكل صحية عقلية

تُعتبر المشاكل النفسية أمرًا شائعًا خلال فترة المراهقة, حيث توضح الإحصائيات بأن مراهق, من كل خمسة مراهقين, يعاني من الاكتئاب أو القلق أو الانفعال المفرط, الأمر الذي أثر بدوره بالسلب على العلاقات الأسرية والأصدقاء فضلاً عن التأثير على المستوى الدراسي وتقليل الهوايات.

 عادةً ما تُعد المشاكل العاطفية على أنها مشاكل مؤقتة وأنها تشكل جزءً طبيعيًا من هذه الفترة, ولذلك يصعُب على الآباء أو الراشدين المقربين من المراهق في بعض الأحيان معرفة الوقت الذي يجب التفكير فيه بضرورة طلب المساعدة المتخصصة.

 يُعد الاكتئاب أو العدائية أو اضطراب الأكل أو الأزمات الأسرية أو المشاكل المدرسية هي الأسباب الشائعة بكثرة التي تُحتم ضرورة طلب العلاج النفسي للمراهقين, ويتعين على الأهل التفكير في طلب المساعدة عندما يصبح سلوك المراهق مُثيرًا للشكوك أو في حالة تغيره بشكل ملحوظ,وذلك عند استمرار هذا التغيير لفترة طويلة, على سبيل المثال عدة أسابيع, في حين أن السلوك المدمر للذات أو الأعراض النفسية تُعتبر دائمًا أسبابًا جلية لطلب المساعدة.

 والجدير بالذكر أن المدرسة وفريق الرعاية الطبية بها هما أول مكان يمكن أن يتلقى فيه المراهق العلاج وذلك في حالة ذهابه للمدرسة أو مركز الرعاية الطبية, فمن خلال الرعاية الطبية المدرسية, يمكن للمراهق أن يلتقي بالممرضة أو الدكتور أو الأخصائي النفسي أو المستشار التابعيين للمدرسة, وفي حالة الضرورة, يمكن للطبيب المدرسي (أو طبيب مركز الرعاية الطبية أو الطبيب الخاص) إحالة المراهق إلى عيادة نفسية شاملة للشباب.

 إذا كانت المشاكل التي يعاني منها المراهق تتطلب الإقامة في المستشفى, سيتم إحالتهم إلى جناح الأمراض النفسية الخاص بالشباب, حيث سيقوم الأطباء بتقييم طبيعة المشاكل التي يعاني منها المراهق, ومن ثم سوف يضعوا خطة للمباشرة في علاجه, ومن المرجح أن يمكث المراهق في هذا الجناح طوال مدة الاختبارات والمدة المحددة للعلاج.

 غالبًا ما تستغرق الإقامة في المستشفى عدة أسابيع, وبعدها سوف يُعالج المريض باعتباره مريضًا خارجيًا, ومع ذلك, في حالات الضرورة قد تستمر الإقامة في المستشفى لفترات أطول من ذلك, أو يمكن تبديل فترات العلاج الداخلية بالفترات الخارجية, ومن ثم يتم تخطيط طرق العلاج وفقًا لاحتياجات المراهق, على أن يتم أخذ عائلته بالكامل وظروفها بعين الاعتبار.